السيد الطباطبائي

435

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

أوّليّة تسيل بها لأعراض بسيلان الجسم ، وهي التي نتوهّمها من ثبات الأعراض الثابتة وبعضها ثوان يتحرّك فيها الأجسام بنحو الحركة في الحركة ، وهي التي تربط حركة بحركة ، وتنقل الموضوع من حركة إلى حركة كما أنّ الجسم المتحرّك من وضع إلى وضع يتحرّك في الوضع والمبدأ والمنتهى أيضا سيّالات . ويتبيّن هناك « 1 » أنّ الموجود ينقسم إلى سيّال وثابت ، وأيضا أنّ ما وجوده ثابت فليس له مادّة وأنّ ما فيه حركة فله مادّة ، وأنّ ما لا مادّة له فلا حركة فيه . ثمّ نبيّن في الفصل الثالث أنّ الحركة تنقسم إلى توسّطيّة وقطعيّة ، والغرض منه أنّ الحركة في نفسها ذات حيثيّتين حقيقيّتين . إحديهما حيثيّة الثبوت والقرار ، وهي بهذا الاعتبار غير منقسمة ولا ذات أجزاء ، وتسمّى حركة توسّطيّة ، لكون الملحوظ منها مجرّد التوسّط بين المبدأ والمنتهى من غير نسبته إلى أجزاء المسافة والأخرى حيثيّة السيلان وعدم الاستقرار وهي بهذا الاعتبار منقسمة إلى الأجزاء انقساما لا يقف على حدّ ، وأجزائها لا تجتمع في الوجود لمكان عدم القرار ، وتسمّى الحركة القطعيّة لقطعها أجزاء المسافة بانتسابها إليها ، وهذه غير الحركة القطعيّة بمعنى مجتمعة الأجزاء بحسب الوجود ، فإنّها بهذا المعنى وهميّة غير خارجيّة . ويتبيّن بذلك أنّ حدّ الحركة المذكور وما يعارضها من جهة حدّها إنّما هو للحركة القطعيّة بالذات وللتوسّطيّة بعرضها . ثمّ نبيّن في الفصل الرابع أنّ الجواهر المتحرّكة حركات ومتحرّكات ، أي أنّ الوصف الجوهري فيها عين الموصوف ، فإنّ الوجود الناعت فيها عين الوجود في نفسه ، فالوجود الجوهري لو كان لشيء كان ذلك الشيء نفسه بخلاف العرض ، فإنّ وجوده لغيره ، وهو الموضوع ونبيّن أيضا أنّ الفاعل المحرّك في الحركات كلّها

--> ( 1 ) في الفصل الثاني الذي يعقده المصنّف من هذه الرسالة .